الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
240
تفسير روح البيان
السرائر لا بزينة الجسد وحسن الصورة والظواهر : قال الحافظ قلندران حقيقت به نيم جو نخرند * قباى اطلس آنكس كه از هنر عاريست وقال الجامي قدس سره چه غم منقصت صورت أهل معنى را * چو جان زروم بود كوتن از حبش مىباش « 1 » وفي الحديث ( ان اللّه لا ينظر إلى صوركم وأموالكم بل إلى قلوبكم وأعمالكم ) يعنى إذا كانت لكم قلوب واعمال صالحة تكونون مقبولين مطلقا سواء كانت لكم صور حسنة وأموال فاخرة أم لا والا فلا مطلقا وكذا الحكم في الظاهر والباطن فافهم - روى - ان اللّه تعالى لما اتخذ إبراهيم خليلا قالت الملائكة يا رب انه كيف يصلح للخلة وله شواغل من النفس والولد والمال والمرأة فقال تعالى انا لا انظر إلى صورة عبدي وما له بل إلى قلبه واعماله وليس لخليلي محبة لغيرى فان شئتم جربوه فجاءه جبريل وكان لإبراهيم عليه السلام اثنا عشر كلبا للصيد ولحفظ الغنم وطوق كل كلب من الذهب إيذانا بخساسة الدنيا وحقارتها فسلم عليه جبريل فقال لمن هذه فقال للّه ولكن في يدي فقال تبيع واحدا منها قال اذكر اللّه وخذ ثلثها فقال سبوح قدوس رب الملائكة والروح فاعطى الثلث ثم قال اذكره ثانيا وخذ ثلثها واذكر ثالثا وخذ كلها برعاتها وكلابها ثم اذكره رابعا وانا أقر لك بالرق فقال اللّه تعالى كيف رأيت خليلي يا جبريل قال نعم العبد خليلك يا رب فقال إبراهيم لرعاة الغنم سوقوا الأغنام خلف صاحبي هذا فقال جبريل لا حاجة لي إلى ذلك واظهر نفسه فقال انا خليل اللّه لا استرد هبتي فأوحى اللّه إلى إبراهيم ان يبيعها ويشترى بثمنها الضياع والعقار ويجعلها وقفا فاوقاف الخليل وما يؤكل على مرقده الشريف من ثمنها واعلم أن قدر الأذكار لا يعرفه الا الكبار ألا يرى أن الخليل كيف فدى نفسه بعد إعطاء الكل بشرف ذكر اللّه وتعظيمه فليسارع العشاق إلى ذكر القادر الخلاق فان صيقل القلوب ذكر علام الغيوب : قال الشيخ المغربي قدس سره اگر چه آينهء دارى از براي رخش * چه سودا گر چه كه دارى هميشه آينه تار بيا بصيقل توحيد ز آينه بزدا * غبار شرك كه ناپاك كردد از زنكار قال أهل التحقيق ان كلمة التوحيد لا اله الا اللّه إذا قالها الكافر تنفى عنه ظلمة الكفر وتثبت في قلبه نور التوحيد وإذا قالها المؤمن تنفى عنه ظلمة النفس وتثبت في قلبه نور الوحدانية وان قالها في كل يوم الف مرة فبكل مرة تنفى عنه شيأ لم تنفعه في المرة الأولى فان مقام العلم باللّه لا ينتهى إلى الأبد وفي الحديث ( جلوسك ساعة عند حلقة يذكرون اللّه خير من عبادة الف سنة ) كما في مجالس حضرة الهدايى قدس سره والذكر يوصل إلى حضور المذكور وشهوده في مقام النور قال جلا الدين الرومي قدس سره آدمي ديدست وباقي پوستست * ديد آن ديديكه ديدى دوستست اللهم اجعلنا من أهل النظر إلى نور جمالك ومن المتشرفين بشرف وصالك وَقُلِ لأولئك الغافلين المتبعين هواهم الْحَقُّ ما يكون مِنْ رَبِّكُمْ من جهة اللّه لا ما يقتضيه الهوى فإنه باطل أو هذا الذي أوحى إلى هو الحق كائنا من ربكم فقد جاء الحق وانزاحت
--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان آمدن رسول قيصر روم بنزد عمر برسالت